حوار جريدة الخضراء الجديدة مع الشيخ عبد العزيز بن الصدي

 

 

كلمة الشهـــر

 

 

اعلام و تراجم

 

 

المكتبة الغمارية

 

 

مــــقــــــــالات

 

بحوث و أعمال

 

madina

 

 

فــــتــــــــاوى

 

 

ضيــف المـوقـع

 

 

صـــــــــــــور

 

 

ســــجل الزوار

مقتطف من

أنني فعلا منشغل البال بمرض أخي الذي أجرى له الدكتور مساعف عملية في رأسه بعد أن لوحظ أنه أصيب بنزيف بسيط في دماغه، فألزمه الطبيب بالعملية الجراحية التي كللت ولله الحمد بالنجاح، ولكن ما زال في الفراش تحت الرعاية الطبية, إن الدكتور مساعف قد بالغ في الاعتناء – جزاه الله خيرا- وعمل مجهودا كبيرا لإنجاح العملية، نرجو الله سبحانه وتعالى أن يعجل بشفاء العلامة عبد الحي حتى يتم الانتفاع به لأهل العلم.

سؤال: وكيف تقيم الرصيد العلمي للأستاذ عبد الحي؟

درس في القاهرة وأخذ عن كبار علمائها لمدة 11 سنة، ثم رجع إلى طنجة فاشتغل بمهنة التدريس الحر، وتخرج على يديه عدد من طلبة العلم، كثير منهم الآن أساتذة في المعاهد. ثم التحق بعد ذلك بالتعليم في المعهد الديني، فمكث فيه ما شاء الله، ثم طلب التقاعد، رغم أن بعض رجال التعليم حرصوا على إبقائه في وضيفة التعليم لما رأوا فيه من الهمة العالية في التعليم، والتحقيق في مسائله، ولكنه فضل بعد ذلك التقاعد لأنه لم يكن راضيا على نظم المدارس.

سؤال: وماذا عن بصماته العلمية؟

له مؤلفات كثيرة طبع كثير منها. وقد أثنى عليه جميع العلماء الذين قرأوها وكتبوا عليها تقريضات كثيرة. ومن هذه الكتب ما طبع مرات بعد نفاد طبعتها الأولى لحرص طلبة العلم عليها، لما فيها من التحقيقات والإبداع الإجتهادي لأنه لا يقول بالتقليد، فسلك في جميع كتبه طريق المجتهدين الذين يعتمدون على الأدلة بدون نظر إلى قول فلان وفلان.

سؤال: وماذا عن سنه بالمقارنة مع أشقائكم العلماء؟

سنه يقرب من 78 سنة، وهو يكبرني مباشرة. وما دمتم تسألون عن أشقائي، فأكبرنا هو العلامة الحافظ أحمد بن الصديق الذي دفن بالقاهرة حيث التحق بالرفيق الأعلى منذ حوالي أربعين سنة. وله ما يقرب من 300 مؤلف طبع أغلبها في القاهرة وفي المغرب. ومن مميزاته أنه كان يحرم التقليد ويأمر بالاجتهاد ويدعو إلى العمل بالعلوم التي توصل إلى الاجتهاد. ولهذا تجد له أقوالا يخالف فيها المذاهب الأربعة المعروفة، وألف فيها مؤلفات. وبعد العلامة أحمد يأتي في السن شقيقنا العلامة عبد الله بن الصديق الذي فارق الحياة منذ حوالي سنتين، وهو مدفون في الزاوية الصديقية بطنجة. وقد عاش رحمه الله نحو 80 سنة وهو الآخر درس في القاهرة بعدما تخرج من القرويين بفاس، وأخذ شهادة العالمية من الأزهر، ثم بعد ذلك حصل على الدكتوراه. وله مؤلفات كثيرة طبع منها نحو 100 كتاب في سوريا والأردن. وأغلب علماء الأزهر قرأوا عليه علوم العربية والأصول. وبعد العلامة عبد الله يأتي في السن شقيقنا العلامة محمد الزمزمي، وقد توفي منذ حوالي 8 سنوات عن عمر يقرب من 78 سنة. وقد ولد في )بور سعيد) بمصر، ودرس بالقاهرة، ثم رجع إلى طنجة، فاشتغل بالتدريس الحر في الزاوية الصديقية وفي الجامع الكبير. وله مؤلفات طبع بعضها في طنجة وفي القاهرة. وكان له شذوذ في الفكر، فكان لا يبالي بأحد في إبداء ما يراه صحيحا عنده. وبعده يأتي شقيقنا العلامة عبد الحي بن الصديق. وبعده يأتي عبد ربه عبد العزيز بن الصديق. وقد وفقني الله في الدراسة بالقاهرة نحو 11 سنة، فأخذت عن كبار علمائها وشيوخها، وباشرت الكتابة في المجلات والجرائد مدة إقامتي في القاهرة، ثم رجعت إلى مسقط رأسي، مدينة طنجة. فاشتغلت فيها بالتعليم، وألفت مؤلفات في القاهرة وفي طنجة، طبع بعضها في مصر وفي الأردن وسوريا، وبعضها طبع في طنجة وتطوان والدار البيضاء. وقد نفد ولله الحمد أغلبها لإقبال أهل العلم عليها.

سؤال: وماذا عن مشاريعك العلمية المستقبلية؟

إنني منكب على ما يتعلق بالنظام في العصر الحاضر، وحالة الدول الإسلامية والرد على الأفكار التي دخلت لبلاد الإسلام عن طريق الغربيين ليهينوا عزيمة المسلمين ويقضوا على روح العمل فيهم ويسلبوهم شخصيتهم ويقتلوا هويتهم بحيث يصيرون لا كيان لهم بين أمم العالم. ومن هذا الموضوع وصف المسلمين الذين يدافعون عن حقوقهم وحقوق بلدهم وشريعتهم بالتطرف. وهذه الأفكار والتوجيهات قد أشرنا إلى بعض ملامحها على صفحات )الخضراء الجديدة) الغراء التي قد أعطت أثرا بين قرائها لا سيما الشباب منهم، الأمر الذي يدل على أن الشباب يحتاج إلى التبليغ لا غير، وأما الوعي والعمل لأجل الصلاح والإصلاح فموجود.